السيد محمد الصدر
79
فقه الأخلاق
الفقرة ( 1 ) المناقشة حول آية الخمس قال الله عز وجل في كتابه الكريم : وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ . والفهم الفقهي لهذه الآية الكريمة هو الحكم بملكية هؤلاء الأصناف لخمس الغنيمة ، وقد فسرت السنة الشريفة ، هذه الأصناف : بأن ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان للرسول فهو لذي القربى ، وهو الإمام المعصوم ( ع ) ، وما كان للإمام فهو لنائبه العام أو الخاص . وما كان لليتامى والمساكين وابن السبيل فهو مشروط بأن يكونوا من بني هاشم ، ولا يجوز إعطاؤها لغيرهم ، كما لا يجوز إعطاء الزكاة إليهم . والآية لا تدل على وجوب الدفع ، بل تدل على ملكيتهم في العين ، بهذا المقدار من الكسر العشري ، فيجب دفع ما يملكون إليهم . من حيث أنه يجب إيصال كل مملوك إلى مالكه . وفسر فقهاؤنا الغنيمة ، طبقاً للسنة المعتبرة بمطلق الغنيمة ، يعني كل مال يدخل في ملكية الإنسان مجدداً ولا تكون خاصة بالغنائم الحربية الجهادية ، ومن هنا شملت الهدية وأرباح السنة وغيرها .